السبت، 28 أكتوبر 2017
عبره
ذكر المقدسي في كتابه منهاج القاصدين وهو كتاب جيد في السلوك ملخص من كتب قبله ، ذكر قصة رجل أراد أن يشتري عبدا رقيقًا فأعجبه ، فقال : ما مواصفاته ؟ قال : مواصفاته كذا وكذا ويكتب ويعرف الحساب ويعرف الآلة ويعرف للدواب ومدحه ولكن براءة للذمة قال : فيه عيب واحد . قال : ما هو هذا العيب ؟ قال : له يوم في السنة يكذب فيه . قال : لا يضرني ذلك اليوم . فأخذه ، ومضت الأيام وهو فَرِحٌ به جدًّا ، حتى جاء اليوم الذي يكذب فيه ، فقال للزوجة – زوجة سيده – : بلغني أن زوجك يريد أن يتزوج وأنه متعلق بامرأة والحل سهل جَرَّبْتُه قبل ذلك . قالت : ما هو ؟ قال : إذا نام في الليل تأتين بسكين أو مِقَصّ وتقصين شعرات لحيته المتدلية على حلقه . قالت : هذا فقط ؟ قال : هو ثقيل النوم أنا أعلم هذا . لما جاء الزوج قال له : يا سيدي أنا لك ناصح أمين ، زوجتك لها عشيق ، وبلغني أنها تريد أن تقتلك الليلة ، فلا تسلم لها فتناوم . فتغطى الرجل وجاءت المرأة بالسكين فأمسكها وقتل المرأة ، لما سمع العبد الصياح طار إلى أهل الزوجة وقال لهم : سيدي ذبح ابنتكم . فأتوا فذبحوه ، قال : يكذب مرة واحدة ما يضر لكن هذا كذب كذبة أفسد بها الدنيا ، ربما تكذب كذبة واحدة لا تلقي لها بالًا تُذْهِب عُمرك تهوي بك في النار سبعين خريفًا .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق