الخميس، 11 فبراير 2016

ولدته امه وهى ميته

* [ [ ولدته أمهُ وهي ميتة !! ] ] *

ذكر ابن الجوزي في كتابه : (( أمير المؤمنين عمر بن الخطاب )) هذه القصة : عن زيد بن اسلم عن أبيه : بينما عمر بن الخطاب يُعرض عليه الناس إذ به برجل له ابن على عاتقه ، فقال

له عمر: ما رأيت  أشبه من ذلك بهذا . فقال – أي الرجل-: أما والله يا أمير المؤمنين لقد ولدته أمه وهي ميته !! فقال : ويحك فكيف ذلك ؟ قال :خرجت في بعث كذا وكذا

فتركتها حاملاً ، فقلت : أستودع الله ما في بطنك، فلما قدمت من سفري أُخبرت أنها قد ماتت ، فبينما أنا ذات ليلة قاعد في البقيع مع ابن عم لي ، إذا نظرت فإذا ضوء شبه السراج في

المقابر ، فقلت لابن عمي ما هذا ؟ قالوا : لا ندري غير أنا نرى هذا الضوء كل ليلة عند قبر فلانة ، فأخذت معي فأساً ثم انطلقت نحو القبر ، فإذا القبر مفتوح وإذا هذا في حجر أمة فدنوت

، فناداني مناد ،أيها المستودع خذ وديعتك أما لو استودعتنا أمه لوجدتها ، فأخذت الصبي ونضم القبر . قلت :روى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
(( إن الله استودع شيئاً حفظه ))

. وروى ابن السني وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( من أراد السفر فليقل لمن يخلفه أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه )) . وهذا الإعجاز لهذا المسافر المستودع

من بركات اتباع السنة فتأمل !

ابليس ينصح يحى بن زكريا

((  ابليس ينصح يحيى بن زكريا ))

عن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن الخبيث إبليس تبدى ليحيى بن زكريا عليه السلام فقال له: إني أريد أن أنصحك، فقال: كذبت، أنت لا تنصحني، ولكن أخبرني عن بني آدم، فقال:

هم عندنا على ثلاثة أصناف، أما صنف منهم فهم أشد الأصناف علينا، نقبل حتى نفتنه ونستمكن منه ثم يفرغ إلى الاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء أدركنا منه، ثم نعود له فيعود،

فلا نحن نيأس منه، ولا نحن ندرك منه حاجتنا، فنحن من ذلك في عناء. وأما الصنف الآخر فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نلقيهم كيف شئنا، قد كفونا أنفسهم، وأما الصنف

الآخر فهم مثلك معصومون لا نقدر منهم على شيء. فقال له يحيى: على ذلك هل قدرت مني على شيء? قال: لا إلا مرة واحدة، فإنك قدمت طعاماً تأكله فلم أزل أشهيه إليك حتى أكلت

أكثر مما تريد، فنمت تلك الليلة ولم تقم إلى الصلاة كما كنت تقوم اليها. قال: فقال له يحيى: لا جرم لا شبعت من طعام أبداً حتى أموت.

فقال له الخبيث: لا جرم لا نصحت آدميا بعدك.

مقولة لابن عثيمين

للشيخ ابن عثيمين يقول رحمه الله

إذا رأيت وقتك يمضي،وعمرك يذهب،وأنت لم تنتج شيئا مفيداً ،
ولا نافعاً، ولم تجد بركةً في الوقت ~

فاحذر أن يكون أدركك قوله تعالى:

{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}

أي: انفرط عليه وصار مشتتاً لا بركة فيه
وليعلم أن البعض قد يذكر الله لكن يذكره بقلب غافل، لذا قد لا ينتفع
وأن الإنسان الذي يذكر الله بلسانه لا بقلبه تنْزَع البركة
من أعماله وأوقاته حتى يكون أمره فُرطا عليه ،
تجده يبقى الساعات الطويلة ولم يحصل شيئاً،
ولكن لو كان أمره مع الله لحصلت له البركة في جميع أعماله

الأربعاء، 10 فبراير 2016

الجنيد والامام الشافعى

روى الإمام الشافعى أنه تقابل مع الإمام الجنيد فى الشام
فقال له الإمام الجنيد : بلغنى يا ابن إدريس أنك تمنع مريديك من أن يذكروا الله؟
فقال الشافعى للإمام الجنيد: وماقولك يا أبا القاسم فيمن يقول أنك تمنع محبيك من أن يتفقهوا فى دينهم؟
فقال الجنيد: أعوذ بالله من ذلك (من تحقق ولم يتشرع فقد تفسق)
وبينما السري السقطى كان يستمع إلى هذه المحاورة فتدخل قائلاً
(ومن يجمع بينهما فقد تحقق).

السرى السقطى

حقاً إنها تحفة....

يقول سري السقطي : سهرت ليلة من الليالي .. وقلقت قلقاً شديداً .. فلم أُطق الغمض مع ما حرمته من التهجد .. فلما صليت صلاة الصبح خرجت لا يقر لي قرار ، فوقفت في الجامع أستمع بعض القُصّاص ، لعلي أجد لقلبي راحة ، فوجدت قلبي لا يزداد إلا قساوة !
فمضيت ووقفت ببعض الوعّاظ وجدت قلبي لا يزداد إلا قساوة !
فقلت أمضي إلى بعض أطباء القلوب ومن يُدل المحبّ على المحبوب ، فمضيت فوجدت قلبي لا يزداد إلا قساوة !
فقلت أمضي إلى أهل الشرطة أعتبر بمن يعاقب في الدنيا ، فمضيت ، فوجدت قلبي لا يزداد إلا قساوة !
فقلت أمضي إلى المارستان (دار مرضى العقول) لعلي أتروع وأنزجر بمن ابتلى ، فلما ولجت المارستان وجدت قلبي قد انفسح ، وصدري قد انشرح ، وإذا أنا بجارية من أنضر الناس وجهاً ، عليها أطمار حسنة رفيعة ، وشممت منها رائحة عطرية ، عفيفة المنظر ، وسيمة الخطر ، وهي مقيدة الرجلين ، مغلولة اليدين .. فلما رأتني تغرغرت عيناها بالدموع ، وأنشأت تقول :
أعيذك أن تغل يدي .. بغير جريمة سبقت
تغل يدي إلى عنقي .. وما خانت وما سرقت
وبين جوانحي كبد .. أحس بها قد احترقت
وحقك يا منى قلبي .. يميناً برة صدقت
فلو قطعتها قطعاً .. وحقك ، عنك ما رجعت
قال السري – رضي الله عنه – فلما سمعت كلامها قلت لصاحب المارستان : ما هذه؟ قال : مملوكة اختل عقلها ، فحبسها مولاها ، لعلها تنصلح ..
فلما تمّ كلام القيّم (صاحب المارستان) اغرورقت عيناها بالدموع ، ثم جعلت تقول :
معشر الناس ، ما جُننت ولكن .. أنا سكرانة وقلبي صاحي
أغللتم يدي ولم آت ذنباً .. غير جهدي في حبه وافتضاحي
أنا مفتونة بحب حبيب .. لست أبغي عن بابه من براحي
فصلاحي الذي زعمتم فسادي .. وفسادي الذي زعمتم صلاحي
ما على من أحب مولى الموالي .. وارتضاه لنفسه من جناح
قال السري : فسمعت كلاماً أقلقني وأشجاني ، وأحرقني وأبكاني ، فلما رأت دموعي قالت : يا سري ، هذا بكاؤك على صفته ، فكيف لو عرفته حق معرفته ؟
ثم أغمي عليها ساعة ، فلما أفاقت قالت :
ألبستني ثوب وصل طاب ملبسه .. فأنت مولى الورى حقاً ومولائي
كانت بقلبي أهواء مفرقة .. فاستجمعت ، مذ رأتك العين ، أهوائي
من غص داوى بشرب الماء غصته .. فكيف يصنع من قد غُص بالماء
قلبي حزين على ما فات من زللي .. والنفس في جسدي من أعظم الداء
والشوق في خاطري مني وفي كبدي .. والحب مني مصون في سويدائي
إليك مني قصدت الباب معتذراً .. وأنت تعلم ما ضمته أحشائي
فقلت لها : يا جارية ، قالت : لبيك يا سري ، قلت : من أين عرفتني؟ قالت : ما جهلت مذ عرفت ، ولا فترت مذ خدمت ، ولا انقطعت مذ وصلت ، وأهل الدرجات يعرف بعضهم بعضاً .
قلت : أسمعك تذكرني المحبة ، فمن تحبين؟
قالت : لمن تعرّف إلينا بنعمائه ، وجاء علينا بجزيل عطائه ، فهو قريب إلى القلوب ، مجيب لطلب المحبوب ، سميع ، بديع ، عليم ، حكيم ، جواد ، كريم ، غفور ، رحيم .
فقلت لها : من حبسك ها هنا؟
قالت : حاسدون تعاونوا ، وتعاقدوا ، وتراسلوا .
ثم شهقت شهقة حتى ظننت أنها فارقت الحياة ، ثم أفاقت وأنشدت تقول :
قلبي أراه إلى الأحباب مرتاحاً .. سكران من راح حب ، بالهوى باحا
يا عين جودي بدمع خوف هجرهم .. فرب دمع أتى للخير مفتاحا
ورب عين رآها الله باكية .. بالخوف منا تنال الروح والراحا
لله عبد جنى ذنباً فأحزنه .. فبات يبكي ويذري الدمع سفاحا
مستوحش خائف مستيقن فطن .. كان في قلبه للنور مصباحاً
فقلت لقيّم المارستان : أطلقها ، ففعل . فقلت : اذهبي حيث شئت ، قالت : يا سري ، إلى أين أذهب ، وما لي عنه مذهب ، إن حبيب قلبي قد سلكني لبعض مماليكه ! فإن رضي مالكي ذهبت ، وإلا صبرت واحتسبت .
قلت : هذه والله أعقل مني .
وبينما هي تخاطبني إذ دخل مولاها ، فقال للقيّم : أين تُحفة؟
قال : هي في الداخل ، وعندها سري السقطي رضي الله عنه ، ففرح ، ودخل ، وسلّم عليّ ورحّب بي ، وعظّمني .. فقلت له : هي أولى بالتعظيم منّي ، فما الذي تكره منها؟
قال : أمور كثيرة ، فهي لا تأكل ولا تشرب ، ذاهلة العقل ، مدهوشة اللب ، ولا تنام ولا تدعنا ننام ! كثيرة الفكرة ، سريعة القبرة ، ذات زفرة وحنين ، وبكاء وأنين ، وهي بضاعتي اشتريتها بكل مالي ، بعشرين ألف درهم ، وأمّلت أن أربح فيها مثل ثمنها ، لحسن صنعتها .
قلت : وما صنعتها؟ قال : مطربة .
قلت : ومذ كم كان بها هذا الداء ؟ قال : منذ سنة .
قلت : وما كان بدؤه ؟ قال : بينما العود في حجرها وهي تغني وتقول :
وحقك لا نقضت الدهر عهداً .. ولا كدرت بعد الصفو ودا
ملأت جوانحي والقلب وجداً .. فكيف ألذ أو أسلو أو أهدأ
فيا من ليس لي مولى سواه .. تراك تركتني في الناس عبدا
ثم كسرت العود .. وقامت ، وبكت ، وانتحبت ، فاتهمتها بمحبة إنسان ! فكشفت عن ذلك فلم أجد له أثراً .
فقلت لها : أهكذا كان الحديث ؟ فأجابتني بلسان طلق وقلب محترق ، وهي تقول :
خاطبني الحق من جناني .. فكان وعظي على لساني
قربني منه بعد بُعد .. وخصني الله واصطفاني
أجبت لما دعيت طوعاً .. ملبياً للذي دعاني
وخفت مما جنيت قدما .. فأوقع الحب بالأماني
قال السري ، رضي الله عنه ، فقلت : على الثمن وأزيدك ، فصاح وقال : وافقراه ، من أين لك ثمن هذه الجارية وأنت رجل فقير؟!
فقلت له : لا تعجل علي ، تكون في المارستان حتى آتي بثمنها ..
ثم ذهبت باكي العين ، حزين القلب ، ووالله ما عندي من ثمنها درهم ، وبقيت طوال الليل أتضرع وأدعو الله عز وجل ، فلم أطعم غمضاً ، وأقول يا رب ، إنك تعلم سري وجهري ، وقد عوّلت على فضلك فلا تفضحني عند مالكها .
وبينما أنا في المحراب ، وإذ ا بقارع يقرع الباب ، فقلت : من بالباب؟
قال : حبيب من الأحباب ، جاء في سبب من الأسباب ، بأمر الملك الوهاب .
ففتحت الباب ، وإذا برجل معه أربعة غلمان وشمعة ، فقال : يا أستاذ أتأذن لي في الدخول ؟
فقلت : ادخل ، فدخل ، فقلت له : من أنت؟
قال أنا أحمد بن المثنى ، قد أعطاني من إذا أعطى لا يبخل بالعطاء . كنت الليلة نائم .. فهتف بي هاتف يقول احمل خمس بدرات (أكياس من المال) إلى السريّ تطيب بها نفسه ، ويشتري بها « تحفة » فإن لنا بها عناية .
فسجدت لله شكراً على ما أولاني من نعمة ، وجلست أتوقع الفجر .. فلما صليت الصبح خرجت ، وأخذت بيد أحمد ، ومضيت به إلى المارستان ، فإذا الموكل بها يلتفت يميناً وشمالاً ، فلما رآني قال : مرحباً ، ادخل فإن لها عند الله عناية ، هتف بي البارحة هاتف ، وهو يقول :
إنها منا ببال .. ليس تخلو من نوال
قربت ثم ترقت .. وعلت في كل حال
قال السري – رضي الله عنه – فلما رأتنا تحفة تغرغرت عيناها بالدموع ، وقالت :
شهرتني بين المخلوقين .. ثم أنشأت تقول :
قد تصبرت إلى أن .. يميل في حبك صبري
ضاق من قيدي وغلي .. وامتهاني فيك ، صدري
ليس يخفى عليك أمري .. يا منى سؤلي وذخري
قال السري : فبينما نحن جلوس إذ دخل مولاها ، وهو باكي العين ، حزين القلب ، متغير اللون ، فقلت له : لا تبك ، فقد جئناك بما وزنت وربح خمسة آلاف .
فقال : لا والله ، فقلت : ربح عشرة آلاف ، فقال : لا والله ، فقلت : وربح المثل ، فقال : لو أعطيتني الدنيا ما قبلت ، هي حرة لوجه الله تعالى .
فقلت له : ما القصة؟ فقال : يا أستاذ وُبّخت البارحة ، أشهدك أني قد خرجت من جميع مالي هارباً إلى الله تعالى ، اللهم كن لي في السعة كفيلاً وبالرزق جميلاً .
فالتفت إليّ ابن المثنى ، فرأيته يبكي ، فقلت له : ما يبكيك؟
فقال : كأن الحق ما رضيني لما ندبني إليه ، أشهدك أني قد تصدقت بجميع مالي لوجه الله .
فقلت : ما أعظم بركة « تحفة » على الجميع .
فقامت تحفة فنزعت ما كان عليها ، ولبست مدرعة من شعر ، وخرجت وهي تبكي ، فقلنا لها : قد أطلقك الله تعالى ، فما يبكيك؟ فأنشأت تقول :
هربت منه إليه .. بكيت منه عليه
وحقه هو مولى .. لا زلت بين يديه
حتى أنا حظي وأحظى .. بما رجوت لديه
قال : ثم خرجنا من الباب .. فلما سرنا في بعض الطريق طلبناها فلم نجدها .
ومات ابن المثنى في الطريق ، ودخلت أنا ومولاها « مكة » ، فبينما نحن في الطواف إذ سمعت كلام مجروح من كبد مقروح وهو يقول :
محب الله في الدنيا سقيم .. تطاول سقمه فدواه داه
سقاه من محبته بكأس .. فأرواه المهيمن إذ سقاه
فهام بحبه وسما إليه .. فليس يريد محبوباً سواه
كذاك من ادعى شوقا إليه .. يهيم بحبه حتى يراه
فتقدمت إليها ، فلما رأتني قالت : يا سري ، قلت : لبيك .. من أنت يرحمك الله ؟
قالت : لا إله إلا الله .. وقع التناكر بعد المعرفة ، أنا تحفة . فإذا هي كالخيال ..
فقلت : يا تحفة ما الذي أفادك الحق بعد انفرادك عن الخلق ؟
قالت : آنسني بقربه ، وأوحشني من غيره .
فقلت : مات ابن المثنى ، فقالت : رحمه الله ، لقد أعطاه مولاي من الكرامات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، وهو بجواري في الجنة .
فقلت : جاء معي مولاك الذي أعتقك ، فدعت بدعاء خفي ، فلم يكن أسرع ما عاينتها تلقاء الكعبة ميتة ..
فلما نظرها سيّدها لم يتمالك أن سقط على وجهه ، فحركته ، فإذا هو قضى نحبه ، فأخذت في جهازهما ، ودفنهما ، رحمة الله عليهما .

روض الرياحين لليافعي

الاثنين، 9 سبتمبر 2013


الحديث: “ إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم , و خفت أماناتهم و كانوا هكذا : و شبك بين أصابعه , قال ( الراوي ) : فقمت إليه فقلت له : كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك ? قال : الزم بيتك , و املك عليك لسانك , و خذ ما تعرف , و دع ما تنكر , و عليك بأمر خاصة نفسك , و دع عنك أمر العامة “ .صححه الالبانى
((عن أبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ العبد ليتكلّم بالكلمة - مِنْ رضوان الله - لا يُلْقِي لها بالا ، يرفعه الله بها في دَرَجَاتٍ إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يُلْقِي لها بالا يهوي بها في جهنم))



(( عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أَلا أُخبِرُكُم بأفضلَ من درجةِ الصيامِ ، والصلاةِ ، والصدقةِ ؟ قالوا : بلى ، قال : صَلاحُ ذاتِ البَيْنِ ، فَإِن فسادَ ذَاتِ البَيْنِ هي الحَالِقَةُ لا أقول تحلِقُ الشَّعْرَِ ، ولكن تَحْلِقُ الدِّين ))



((أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : ' إِيَّاكُمْ وسُوءَ ذَاتِ البَيْن ، فَإِنَّهَا الحَالِقَةِ ' . قال الترمذي : قوله : ' سوءَ ذاتِ البَيْن ' ، يعني : العداوةَ والبغضاءَ ، وقوله : ' الحالقة '. يقول : إِنها تَحْلِق الدِّين))




فالغيبة أمر محرم نهى الله تعالى عنه في كتابه، حيث قال تعالى: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً(الحجرات: من الآية12)، وقد عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الغيبة بقوله:أتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته.رواه مسلم.
كما قال صلى الله عليه وسلم: لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم. رواه أبو داود ومعناه أيضاً في مسند الإمام أحمد.
كما أن سوء الظن قد نهى الله تعالى عنه أيضاً في كتابه، حيث قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ(الحجرات: من الآية12)، كما نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً. متفق عليه.
وبالنسبة للتجسس فقد ثبت النهي عنه في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد قال تعالى:  وَلا تَجَسَّسُوا(الحجرات: من الآية12)، وقال صلى الله عليه وسلم: يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يُفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحْه ولو في جوف رحله. رواه الترمذي.
كما قال صلى الله عليه وسلم: ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة. متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
 الخصام
قوله صلى الله عليه وسلم : ( تعرض الأعمال في كل إثنين وخميس فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك به شيئا ، إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول اتركوا هذين حتى يصطلحا ) رواه مسلم. وشدد في النهي فقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه ) صحيح الجامع 771 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( في ليلة النصف من شعبان يغفر الله لأهل الأرض إلا المشرك أو مشاحن ) صحيح الجامع 4268 ، وبين صلى الله عليه وسلم أن من صفات النفاق المبالغة في الخصام كما في قوله : ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها، إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) متفق عليه ، ومعنى إذا خاصم فجر: أي بالغ في الخصومة، وشدد صلى الله عليه وسلم على المبالغة فقال: ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر أخاه فوق ثلاث فمات دخل النار) رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري. ، وشدد أكثر حيث اعتبر المبالغ قاتلا فقال صلى الله عليه وسلم : ( من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه ) رواه أبو داود بإسناد صحيح .
قال أبو بكر ، بعد أن حمد الله وأثنى عليه : يا أيها الناس ، إنكم تقرأون هذه الآية ، وتضعونها على غير موضعها { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } وإنا سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب وإني سمعترسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ، ثم يقدرون على أن يغيروا ، ثم لا يغيروا إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب
الراوي: قيس بن أبي حازم المحدث:الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 4338 خلاصة حكم المحدث: صحيح 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” من أعان على خصومة بظلم أو يعين على ظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع  “
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث:الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1892 خلاصة حكم المحدث: صحيح 


أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم

أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألقابهم وشهرتهم ....
أبو تراب :هو علي بن أبي طالب فقد دخل ‏علي ‏‏على ‏فاطمة -رضي الله عنهما-‏ ‏ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏( ‏أين ابن عمك )قالت في المسجد )فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول ( اجلس يا ‏‏أبا تراب )‏مرتين
أبو المساكين:هو جعفر بن أبي طالب يقول أبو هريرة ( كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب )
أبو الحُسام:هو حسّان بن ثابت لمناضلته بشعره عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولتقطيعه أعراض المشركين
أرق الناس أفئدة:هم وفد الأشعريين فبعد فتح خيبر ،قدم وفد يقرب من بضعة وخمسون من أهل اليمن سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالأشعريين وبأنهم أرق الناس أفئدة
أسد الله هو حمزة بن عبد المطلب
أم المساكين :هي أم المؤمنين زينب بنت خزيمة
أمين هذه الأمةهو أبو عبيدة بن عامر بن الجراح فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- " لكل أمة أمينا وأميننا أيتها الأمة أبوعبيدة عامر الجراح )
ابـن أم عبـد:هو عبد الله بن مسعود فقد كان ينسـب الى أمـه أحيانا فيقال ( ابـن أم عبـد )كوأم عبـد كنية أمه -رضي الله عنهما-
إمام المهاجرين:هو سالم مولى أبى حذيفة فقد كان إمامـاً للمهاجريـن من مكة الى المدينة طوال صلاتهم في مسجد قباءك
البحر:هو عبد الله بن العبّاس
ترجمان القرآن:هو عبد الله بن العبّاس
جامع القرآن:هو زيد بن ثابت
حاجب الكعبة المعظّمة:هو شيبة بن عثمان
حب رسول الله:هو زيد بن حارثة
الحب بن الحب:هو أسامة بن زيد
حَبْرُ الأمة:هو عبد الله بن العباس
حواري الرسول:هو الزبير بن العوام ففي يوم الخندق قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- مَنْ رجلُ يأتينا بخبر بني قريظة ؟)كفقال الزبير: أنا ،فذهب ، ثم قالها الثانية فقال الزبير :أنا،فذهب ، ثم قالها الثالثة فقال الزبيـرأنا فذهب ، فقال النبـي -صلى الله عليه وسلم- لكل نبيّ حَوَارِيٌّ، والزبيـر حَوَاريَّ وابن عمتي
خادم رسول الله:هو أنس بن مالك
خطيب رسول الله:هو ثابت بن قيس
ذات النطاقين:هي أسماء بنت أبي بكر
ذو الجناحين:هو جعفر بن أبي طالب فقد أخذ الراية يوم مؤتة بيمينه فقطعت ، فأخذها بشماله فقطعت ، فاحتضنها بعضديه حتى قتل ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء
ذو النور :هو الطُّفيل بن عمرو الدّوسي فقد كان في رأس سَوْطه نور كالقنديل المعلّق ، كان يُضيء في الليلة المظلمة له
ذو النورين:هو عثمان بن عفان فقد تزوج من رقيـة بنت رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ولما توفيـت تزوج أختها أم كلثـوم فسمي ( ذي النورين )
ساقي الحرمين :هو العباس بن عبد المطلب ففي عام الرمادة خرج أمير المؤمنين عمر والمسلمون معه الى الفضاء يصلون صلاة الإستسقاء فوقف عمر وقد أمسك يمين العباس بيمينه ، ورفعها صوب السماء وقال اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك وهو بيننا ، اللهم وإنا اليوم نستسقي بعمِّ نبيك ، فاسقنا )ولم يغادر المسلمون مكانهم حتى جاءهم الغيث ، وهطل المطر ، وأقبل الأصحاب على العباس يعانقونه و يقبلونه ويقولون ::هنيئا لك ساقي الحرمين
سِداد البطحاء:هو صفوان بن أمية فقد كان أحد المطعمين
سيد الشهداء:هو حمزة بن عبد المطلب
سيد الفوارس:هو أبو موسى الأشعري ففد كان موضع ثقة الرسول وأصحابه وحبهم ، فكان مقاتلا جسورا ، ومناضلا صعبا ، يحمل مسئولياته في استبسال جعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول عنه سيد الفوارس أبوموسى
سيد المسلمين:هو أبي بن كعب فقد قال عنه عمر بن الخطاب أبي سيد المسلمين فغدا بين الناس معروفاً بذلك
سيدا شباب الجنة:هما الحسن و الحسين
سيف الله المسلول:هو خالد بن الوليد ففي غزوة مؤتة قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ، حتى فتح الله عليهم )فسمي خالد من ذلك اليوم سيف الله
شاعر الرسول :هو حسّان بن ثابت
الشعار:هم الأنصار ( أهل المدينة المنورة )
صاحب سر الرسول:هو حذيفة بن اليَمان
صاحب سر الرسول ( صاحب السواد ):هو عبد الله بن مسعود
صاحب نعلى رسول الله:هو عبد الله بن مسعود فقد كان يدخلهما في يديه عندما يخلعهما النبي -صلى الله عليه وسلم-
صاحب وسادة رسول الله ومطهرته:هو عبد الله بن مسعود
الصديق :هو أبو بكر الصديق فقد صدّق الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الإسراء والمعراج
طلحة الجود:هو طلحة بن عبيد الله فقد أسماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- طلحة الجود في حنين
طلحة الخير:هو طلحة بن عبيد الله فقد أسماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- طلحة الخير في غزوة أحد
طلحة الفياض:هو طلحة بن عبيد الله فقد أسماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- طلحة الفياض في غزوة العشيرة
العتيق:هو أبو بكر الصديق فقد قال له الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- أنت عتيق الله من النار )
الفاروق:هو عمر بن الخطاب فبعد أن أسلم عمر خرج ومعه المسلمون ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل
فتى الكهول:هو عبد الله بن العباس فقد كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يحرص على مشورته ويلقبه ( فتى الكهول )
كاتب رسول الله:هو زيد بن ثابت
الكامل:هو سعد بن عُبادة فقد كان يحسن العَوْمَ والرمي فسمي بالكامل
لقمان الحكيم :هو سلمان الفارسي فقد كان علي بن أبي طالب يلقبه بلقمان الحكيم فقال عنه ( ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟أوتي العلم الأول والعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ، وكان بحرا لا ينزف )
مؤذن الإسلام :هو بلال بن رباح الحبشي
مرضعة الرسول:هي حليمة السعدية
مولاة الرسول وأم إبراهيم :هي مارية القبطية
مولاة الرسول وحاضنته :هي أم أيمن
نسيج وحده:هو عمير بن سعد